تنظيم من أجل موريتانيا

بيان

يجب وقف الإحصاء مؤقتا للقيام بالتشاور اللازم والتحسيس لطمأنة المواطنين

02-10-2011

أطلقت الحكومة الموريتانية عملية إحصاء للسكان بهدف ضبط الحالة المدنية، غير أنه قد غاب عن هذه العملية التشاور المطلوب مع مختلف الفرقاء السياسيين كما لم تحظ بحملة تحسيسية تشرح آلياتها وتطمئن جميع الموريتانيين قبل انطلاقتها، ولم تراع الحكومة معيار الكفاءة والخبرة في اختيار المشرفين على إدارة هذا المشروع رغم أهميته وحساسيته.

وعرفت موريتانيا في الأشهر الماضية مظاهرات واحتجاجات سلمية على الإحصاء المنظم من قبل السلطات، غير أن تلك المظاهرات أخذت في الأيام الأخيرة منعطفا خطيرا بات يهدد السلم الإجتماعي والوحدة الوطنية ، واستخدمت فيها السلطات عنفا مفرطا مدانا نتج عنه سقوط ضحايا ننتهز هذه الفرصة لتقديم التعازي لذويهم. وفي "كيهدي" و"مقامة" و"نواكشوط" تخللت المظاهرات أعمال عنف مرفوضة من بينها الإعتداء على مؤسسات للدولة وأملاك خصوصية.

إن تنظيم "من أجل موريتانيا" وهو يضع مصلحة البلد نصب عينيه ليؤكد على النقاط التالية:

أولا: أهمية الإحصاء الجاري واعتباره خطوة في الإتجاه الصحيح بهدف ضبط الحالة المدنية بمعايير دقيقة لاتقبل التزوير مستقبلا،ولايمكننا تصور تطور تنموي في دولة فوضوية لاتعرف الأرقام الدقيقة لعدد مواطنيها أو الرعايا الأجانب المقيمين على أرضها.

ثانيا: تأكيدنا ضرورة توقيف هذه العملية بشكل مؤقت في انتظار قيام السلطات بالتشاور اللازم على أوسع نطاق ممكن وبحملة تحسيسية تشرح للمواطنين آليته وتطمئن جميع الموريتانيين على أنهم سيحصلون على أوراقهم الثبوتية دون تمييز، مع مراجعة المشرفين على عملية الإحصاء لتتوفر فيهم الكفاءة المطلوبة.

ثالثا: أهمية أن تكون المعايير المتبعة في الإحصاء واضحة وشفافة ومتاحة للجميع لتضمن حصول كل موريتاني على أوراقه الثبوتية وفي نفس الوقت تعطي للأجانب المقيمين بموريتانيا منذ فترة طويلة الحق في الحصول على إقامة شرعية وحق في العمل.

رابعا: إدانتنا الشديدة للعنف المفرط الذي استخدمته السلطات الأمنية ضد المحتجين ودعوتنا لفتح تحقيق نزيه حول الأسباب التي أدت لسقوط ضحايا من المتظاهرين وتقديم المتورطين إلى العدالة وتأكدينا أن التظاهر السلمي حق مقدس لا مساومة عليه.

خامسا: دعوتنا للمتظاهرين للإلتزام بالطابع السلمي الحضاري والإبتعاد عن ممارسة العنف أو التخريب، وشجبنا المطلق للإعتداء على مؤسسات الدولة أو الأملاك الخصوصية، ونؤكد هنا على ضرورة تحمل الدولة مسؤولياتها كاملة في ضبط الأمن وحماية تلك الممتلكات.


من أجل موريتانيا
المنسقية العامة
02-10-2011

البحث :