النظام الدكتاتوري يواصل إزهاق أرواح الموريتانيين  بسبب احتجاجهم على سياساته الفاشلة ونهبه المنظم لثروات البلد الطبيعية-

النظام الدكتاتوري يواصل إزهاق أرواح الموريتانيين بسبب احتجاجهم على سياساته الفاشلة ونهبه المنظم لثروات البلد الطبيعية-

أسفر اعتصام عمال شركة MCM عن توتر كبير خلال الساعات الأولى من فجر اليوم ، اغلقوا فيه العمال الغاضبون كل الطرق المؤدية إلى شركة نحاس موريتانيا بعد مقتل أحد العمال على يد الحرس.

وتتحرك الآن وحدات من الحرس بحذر داخل المدينة من أجل تأمين المراكز الإدارية وكبار المسؤولين بعد تعرض حاكم المقاطعة للحصار والرمي بالحجارة من قبل بعض الغاضبين لدى محاولته زيارة المركز الصحى بالمدينة.

وقالت مصادر "الأخبار" إن قوات الحرس تدخلت لفك حصار ضربه بعض الأطفال والنساء الغاضبين حول حاكم المدينة، وإن الأخير غادر فى سيارات الحرس تاركا سيارته للغاضبين بعد تدهور الموقف.

وقال أحد العمال الغاضبين أن البوابة الرئيسية لشركة نحاس موريتانيا " ومعدات الشركة فى أمان لكن الأعمال توقفت بالكامل ولن نسمح لأى أحد مهما كان أى يقترب منها. لكن الأعمال توقفت بشكل كامل.

وقال العامل وهو أحد الفاعلين فى الإعتصام إن قائد تجمع الحرس بإنشيري أبلغ العمال فجر اليوم أنهم أمام خيارين: إنهاء الإعتصام أو الموت !".

وأضاف " لقد أبلغناه البارحة بعد منتصف الليل أننا لن نرفع خيمة اعتصام ولن نمنع عاملا من التوجه إلى عمله ولن نعتدى على أى شخص مهما كان ، لكننا قررنا عدم مغادرة الساحة الواقعة قبالة الشركة إلى غاية انتهاء المفاوضات الجارية وتلبية المطالب العالقة منذ شهور".

وأضاف العامل " فجر اليوم حاصرتنا قوات الحرس من كل جهة وحولت المنطقة إلى ساحة حرب من خلال القنابل المسيلة للدموع والقنابل الصوتية والضرب والركل والخنق".

وقال العامل إن أحد العمال ويدعى محمد ولد بيبه تم ربطه مع الشهيد محمد ولد المشظوفى بقيد وتم رميمهما فى سيارة تابعة للحرس من مكان الاعتصام إلى المستشفي حيث سلمت الجثة للأطباء المداومين فجر اليوم.

وقال العمال إن قوات الشرطة والدرك تدخلت ليل الخميس ، وحينما تأكدت أن العمال لم يغلقوا الطرق ولم يعترضوا حركة العاملين فى الشركة قرروا العودة إلى أماكن عملهم.


ولم تعلق الحكومة الموريتانية على الحادث الخطير الذى هز موريتانيا فجر اليوم ، كما لم يصدر أى موقف من الأطراف الإدارية أو الأمنية بالولاية رغم الغضب الذى يجتاح العمال المضربين منذ يوم الخميس المنصرم.

ووصلنا بعد قليل ان تعزيزات أمنية ارسلت صباح اليوم من انواكشوط في طريقها الي اكجوجت . من أجل السيطرة علي الموقف الذي أصبح خارج السيطرة.
هذا و عبرت منسقية المعارضة الديمقراطية في موريتانيا؛ عن شجبها وإدانتها الشديدة لما أسمته الحادث الهمجي الأليم، الذي شهدته مدينة اكجوجت صباح اليوم والذي راح ضحيته العامل الشاب محمد ولد المشظوفي (35 عاما).

ووصف بيان للمنسقية؛ بـ"الفاجعة الأليمة" ضد عمال شركةMCM بمدينة أكجوجت الذين كانوا يمارسون "حقهم الطبيعي في الإضراب والاحتجاج المكفول دستوريا"؛ وفق تعبير البيان.

وأكد بيان المنسقية؛ أن هذا "المشهد الوحشي" يذكر بحادثتي مقامة و نواكشوط (كلينيك)، اللتين ذهب ضحيتهما على التوالي كل من الشابين (عثمان ميكان و الشيخ ولد الراجل )، كما يشكل "حلقة جديدة من مسلسل القتل والتنكيل" الذي ما فتئ نظام محمد ولد عبد العزيز ينتهجه سعيا منه لتكميم الأصوات المتزايدة والرافضة لسياسات نظامه الفاشلة في كل مناحي الحياة اليومية للمواطن الموريتاني، في عصر لم يعد فيه "البطش والتنكيل والقتل بديلا عن المطالبة بالعيش الكريم"؛ على حد وصف البيان.

وطالب البيان؛ بـ"فتح تحقيق عاجل في هذا الحادث والحوادث السابقة وإنزال العقوبات اللازمة بالجناة"؛ داعية النظام إلى "الرحيل الفوري إنقاذا لأرواح المواطنين الأبرياء"؛ كما قال البيان.
البحث :