03.03.2011 08:05

مطالبنا: سبعة نقاط أساسية لبناء دولة عصرية

تعتبر بلادنا موريتانيا جمهورية مترامية الأطراف غنية بالثروات الطبيعية والموارد الاقتصادية مع قلة في السكان(حوالي 3 ملايين نسمة) وهي كلها عوامل تؤهلها لتكون واحدة من أغني دول العالم.

غير أن الواقع يعطي عكس ذلك فأكثر من 40 % من السكان يعيشون تحت خط الفقر والبنى التحتية معدومة والفساد المالي والإداري مستشري في مفاصل الدولة والثروات عرضة للنهب.

وهناك سبب واحد ورئيسي يكمن وراء هذه الوضعية المأساوية ألا وهو الفساد السياسي المعتمد على قائمتين رئيسيتين أولاهما تخلي الجيش عن دوره الوطني وانغماسه في السياسة وثانيهما النظام الرئاسي الذي عمل على تكريس سلطة الفرد المتحكم في كل شيئ والذي يعتبر الدولة ملكا له يمنحها هدايا بسخاء على شكل مناصب أو صفقات او امتيازات لمن يؤيده ويحرم منها من يعارضه.

إننا في تنظيم "من أجل موريتانيا" نرى أن الوقت قد حان لكي نخرج بلادنا من هذه الوضعية وأن المخلصين من أبناء موريتانيا مطالبون اليوم بتكاتف الأيدي حتى يضعوا معا أساسيات دولة العدل والديمقراطية التي يجد كل فيها مكانه و يفخر بالانتماء إليها.

ولهذا فإننا ندعوا إلى تحقيق هذه المطالب السبعة والتي نرى أنها باتت ملحة وضرورية.

1- تفريغ الجيش لمهمته النبيلة وإبتعاده عن السياسة بشكل كامل

* الجيش في الدولة الديمقراطية هو جيش جمهوري لا شأن له بالسياسة. وموريتانيا لن تكون نشازا في هذا. إننا ندعو إلى إبعاد الجيش وقادته عن الشأن السياسي وأن يرفعوا أيديهم عنه وأن يكون الجيش مهتما فقط بالدور النبيل الذي ينص عليه الدستور الموريتاني وهو حماية البلاد وحدودها وأن يترك إدارة شؤون البلاد للمدنيين.

* كما ندعو أيضا إلى إبعاد المظاهر العسكرية عن المدن وجعل الثكنات العسكرية على أطرافها أو خارجها وأن يتم استغلال الساحات التي سيخلونها اقتصاديا من قبل الدولة.

* كما نطالب بأن يحظر على أي عسكري سابق الترشح لمنصب سياسي رفيع مالم يمض على استقالته من الجيش 5 سنوات كاملة.

2- الفصل الحقيقي والكامل بين السلطات الثلاث: التشريعية والتنفيذية والقضائية

* نطالب بالفصل التام بين السلطات الثلاث ولتحقيق ذلك يجب أن يكون القضاء مستقلا عن السلطة التنفيذية وأن تكون هناك هيئة قضائية منتخبة من القضاة هي التي تشرف على اختيار وتعيين القضاة وعزلهم إن اقتضت الضرورة ذلك طبقا لنصوص واضحة.

* كما نطالب بأن توجد آلية لاختيار أعضاء المجلس الدستوري حتى يصبحوا مستقلين عن السلطة التنفيذية ونعلن رفضنا التام للصيغة الحالية.

* كما نؤكد على رفضنا التام أن يكون رئيس السلطة التنفيذية رئيس الدولة في ذات الوقت هو رئيس المجلس الأعلى للقضاء وأن يكون الجهاز التنفيذي هو الذي يعين القضاة إذ أنه في هذه الحالة من المستحيل أن يكون القضاء مستقلا عن من عينوا أعضاءه ولهم الحق في عزلهم.
3- تعزيز الوحدة الوطنية وإنشاء وكالة وطنية لمحاربة العبودية ومخلفاتها

* نطالب بالحفاظ على الوحدة الوطنية والأخوة بين مختلف فئات الشعب الموريتاني. وفي هذا الصدد ندعوا إلى بسط العدالة بين كل أفراد الشعب مهما كانت خلفياتهم الاجتماعية والاقتصادية وأن يعاملوا بنفس الشكل أمام الإدارة ومؤسسات الدولة.

* ونطالب كذلك بضرورة الإسراع في الاهتمام بالمواطنين الذين عادوا بعد أن هجروا من وطنهم أثناء أحداث 1989 الأليمة.

* وبالنسبة للعبودية ومخلفاتها فإننا ندعوا إلى محاربتها وندعوا إلى تطبيق القانون المجرم لها بشكل فوري ودون إبطاء كما نطالب بضرورة دعم هذه الشريحة من خلال برامج تنموية وتعليمية تخرج أبناءها من الواقع الذي يعيشونه في الوقت الحالي. ومن هنا فإننا نؤكد على ضرورة إنشاء وكالة وطنية لمحاربة العبودية ومخلفاته تجعل من محاربة هذه الظاهرة مهمة وطنية بمعنى الكلمة.

4- تغييرات دستورية جذرية وإصلاح النظام الانتخابي

* التحول إلى النظام البرلماني بدل الرئاسي الذي عانت منه موريتانيا ورسخ سلطة الفرد مع إغلاق الباب أمام ترحال المنتخَبين(النواب والعمد والمستشارين). وفي هذه الحالة يتم انتخاب الرئيس من قبل أعضاء البرلمان لفترة رئاسية من خمس سنوات قابلة للتمديد مرة واحدة ويكون دوره شرفيا وضامنا لوحدة الموريتانيين وتوقيعه شرطا لنفاذ القوانين بعد مصادقة البرلمان عليها وأن يستقبل أوراق اعتماد السفراء.

* إلغاء مجلس الشيوخ لعدم وجود ضرورة له بل هو مجرد تقليد أعمى للنظام الفرنسي كما أنه وسيلة لهدر المال العام والفساد السياسي(الرشوة والمحسوبية واستخدام المال السياسي).

* منع شراء أصوات الناخبين من خلال تشديد العقوبة وتسهيل ملاحقة من يقوم بذلك.

* أن يفقد كل منتخب منصبه في البرلمان أو البلدية اذا انتقل إلى حزب آخر بعد انتخابه ليمنح الحزب الفرصة لشغر ذلك المنصب بعضو جديد.

* أن يتم انتخاب نصف أعضاء البرلمان بالطريقة النسبية أو مايعرف باللائحة الوطنية وأن يكون النصف الآخر عن طريق الاقتراع المباشر مع مراعاة الكثافة السكانية في المقاطعات.

* أن تقترح الحكومة رئيس اللجنة الوطنية المستقلة لمراقبة الانتخابات مع شرط الموافقة عليه من قبل لجنة تتشكل من رؤساء الأحزاب الممثلة في البرلمان.

* كما نطالب بأن يكون التسجيل في اللوائح الانتخابية ممكنا فقط في المكاتب التي يتبع لها سكن المواطن وفي هذا الصدد فإننا نؤكد على ضرورة الإسراع في إصلاح الحالة المدنية حتى يكون مقر سكن كل مواطن معروف لدى الجهات الإدارية.
5- إصلاح وتفعيل قانون الشفافية المالية

* نطالب بأن يكشف كبار مسؤولي الدولة عن ثرواتهم تطبيقا للقانون وأن يكون ذلك أمام الرأي العام الوطني وأمام وسائل الإعلام حتى تمكن مراقبتهم. ونرفض تماما أن يتم ذلك فقط أمام لجنة عينها هؤلاء المسؤولون ويستطيعون عزلها في أي وقت. ونحن هنا لا نطالب بأن نعلم ضرورة بأن المسؤول الفلاني في رصيده البنكي مبلغ كذا، بل نريد أن نعرف الشركات التي يملكها هؤلاء أو يشتركون فيها وأن نعرف العقارات التي يملكون وثرواتهم الحيوانية ..إلخ
فقط بهذا يمكننا أن نعرف مدى شفافية عمل الحكومة ومسؤوليها.

6- إلغاء منصب الحاكم الإداري وتحويل جميع صلاحياته إلى العمدة المنتخب

* نطالب بأن يتم إلغاء منصب الحاكم الإداري المعين وأن تنقل إدارته وجميع صلاحياته إلى العمدة المنتخب. فليس من المعقول أن ينتخب السكان من يرضونه لإدارة شؤونهم ثم تأتي بعد ذلك الحكومة وتعين لهم من هو فوقه في الصلاحيات.
كما أننا نؤكد هنا أن السبب الرئيس في جعل المواطنين في الأرياف والقرى وبعض المدن مرتبطين بخيارات الحكومة ولا يستطيعون معارضتها هو أن مصالحهم جعلت مع الحاكم الموظف الحكومي الذي يستغل مكانته للضغط عليهم وتوجيههم والشواهد على ذلك أكثر من أن تحصى في كل موسم انتخابي.

7- انتخاب مديري وسائل الإعلام العمومية والمؤسسات الوطنية الكبيرة وعدم تعيينهم وعزلهم بقرار فردي من الرئيس

* نطالب بأن يكون رؤساء وسائل الإعلام الرسمية منتخبين من قبل عمال تلك الوسائل لدورة من خمس سنوات قابلة للتمديد وأن تكون الحكومة هي المسؤولة عن اقتراحهم وأن يوافق عليهم أغلب رؤساء الأحزاب الممثلة في البرلمان قبل أن يعرضوا للانتخاب من قبل العمال وأن لا تتم إقالتهم إلا إذا سحب العمال ثقتهم فيهم أو إذا قاموا بمخالفة نصوص صريحة تنظم عملهم.

* أما بالنسبة لرئيس السلطة العليا للصحافة والسمعيات البصرية ومدراء المؤسسات الوطنية الكبيرة فإننا نطالب بأن يوافق عليهم أغلب رؤساء الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان بعد أن اقترحتهم الحكومة. ولا يمكن إقالتهم إلا إذا قاموا بمخالفة نصوص صريحة تنظم عملهم. وهذه مطالب مبررة لأن هذه المؤسسات ملك للشعب ويجب أن يكون لكل ممثلي الشعب الحق في اختيار من يديرها لا أن تنفرد بذلك جهة سياسية تمثل فقط بعض الشعب.

* ونفس الشيئ بالنسبة للمفتش العام للدولة فلا ينتظر منه أن يقوم بعمله بصرامة وحياد ما دام يسير في حملات الحزب الحاكم ومعينا بقرار فردي من رئيس الجمهورية.

* كما نطالب بأن يتم تحديد وتمييز المناصب السياسية التي تعين الحكومة أصحابها عن المناصب الأخرى التي ينبغي أن تكون خاضعة لمعيار الكفاءة ولا يشغلها إلا من اتفق عليه أغلب رؤساء الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان.

هذه هي مطالبنا السبعة التي نراها أساسية ومستعدون للتضحية من أجلها ونطالب الحكومة بالاستجابة لها قبل فوات الأوان وقبلها نرى أنه من المهم بمكان أن تقوم الحكومة الموريتانية بشكل فوري بتفيذ مطلب هو:

الإبقاء على ساحة "بلوكات" ساحة عمومية ومنحها إسما معبرا
* نرفض بيع ساحة "بلوكات" ونطالب بالابقاء عليها كساحة عمومية تحتضن النشاطات العامة لسكان العاصمة ونطالب كذلك بتوسعتها لتشمل الأحياء الوقعة بين سوق العاصمة ودار الثقافة. فحاجة العاصمة والشعب إلى مثل هذه الساحة أكبر بكثير من حاجة خزينة الدولة إلى ستة مليارات من الأوقية.
ونطالب بمنح الساحة إسما معبرا كساحة الاستقلال أو ساحة الشعب أو ساحة الحرية أو ساحة شنقيط... إلخ

المنسقية العامة
تنظيم "من أجل موريتانيا"
03-03-2011
البحث :