اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات، سيحكم عليها بالفشل لعدم تصحيح بدايات مساراتها، حيث غابت الشفافية في اكتتاب أطقمها وغابت في تأجير مقرها الرئيسي وغابت في صفقات اقتناء معداتها، وقد غابت أكثر من ذلك في صرف أول ميزانية لها من الخزينة العامة للدولة والتي بلغت 982 مليون و998 ألف أوقية لفترة الاشهر الخمسة الأخيرة من سنة
2012، إذا ما أخذنا في الحسبان تاريخ صدور المرسوم الرئاسي المعين لأعضاء لجنة الحكماء السبعة، بتاريخ 07 /06/2012 وبداية عملهم في نهاية الشهر السابع بتأجير أول مقر واكتتاب أول الموظفين
.
وفيما يلي استعراض لأبواب نفقات اللجنة خلال هذه الفترة، حسب وثيقة سرية عن صرف ميزانيتها مقدمة للحكومة وللبرلمان (حصلت عليها السفير):
ـ نفقات التسيير 761.998.000 اوقية،
ـ الأجور والرواتب: 487.775.000 أوقية، (منها 109.200.000 أوقية رواتب أعضاء لجنة الحكماء السبع لمدة خمسة أشهر و 23 يوما اذا حسبنا رواتبهم من يوم تعينهم)،
ـ الإشتراكات الاجتماعية: 21.323.000 اوقية،
ـ التوريدات والسلع الاستهلاكية: 54.900.000 اوقية،
ـ النفقات الادارية العامة : 179.000.000 مليون،
ـ صيانة وسائل التسيير : 19.000.000 أوقية
ـ الاستثمار : 221.000.000 اوقية
الاجمالي العام (التسيير و الاستثمار) : 982.998.000 اوقية.
وتجدر الإشارة إلي أن هذه المبالغ صُرفت دون أن تُعلن مناقصة لصرف أوقية واحدة منها، أما اكتتاب الموظفين فقد تم بزبونية مكشوفة من المنتسبين للحزب الحاكم، حيث لم تحترم في الاكتتاب قرارات الحوار الوطني القاضية بتعيين اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات وسير عملها وهو ما احتجت عليه أحزاب "التناوب" المعارضة المشاركة في الحوار وعبرت عن ذلك في رسالة رسمية وقعها بيجل ولد هميد عضو الرئاسة المشتركة للجنة متابعة قرارات الحوار وجهها إلي الحكومة وإلي اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات.

ميزانية اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات لعام 2013
لقد حصلت "السفير" على الخطوات التي اتخذتها اللجنة للحصول علي ميزانيتها لسنة 2012 طبقا للمادة 21 من القانون العضوي المنشئ لها، حيث كتبت رسالة إلى الحكومة وأخري إلي الجمعية الوطنية في شهر أكتوبر الماضي تطلب بمنحها في ميزانية الدولة لسنة 2013 مبلغا يزيد علي مليارين و300 مليون أوقية للتسيير وقد تجاهلت الدولة هذه الرسالة ولم تدرج أي مبلغ للجنة المستقلة في مشروع قانون الميزانية الأصلي المقدم للبرلمان، أما الرسالة التي وصلت الجمعية الوطنية، فقد اختفت دون أن تطلع عليها اللجنة المالية التي أنهت جميع اجتماعاتها يوم الخميس الماضي حول الميزانية دون التطرق من قريب ولا من بعيد لميزانية اللجنة المستقلة للانتخابت.
وفي اجتماع هذه اللجنة مساء أمس الاثنين بحضور وزير المالية لمناقشة التعديلات المقترحة علي الميزانية، تفاجأ أعضاؤها بتعديل تقدمت به رئيسة اللجنة النائب منتاته بنت حديد طالبت فيه بتعديل يمنح اللجنة المستقلة للانتخابات مبلغ مليار أوقية زيادة علي المبلغ الذي طلبت اللجنة وهو: 982.998.000 أوقية وقد وافق الوزير علي الطلب.
وقد علمت السفير من مصادر باللجنة المستقلة للانتخابات، أن هذه الأخيرة قد اتصلت بمنت حديد اليوم لتخبرها أن مبلغ مليار أوقية لا يفي بنصف حاجياتها في التسيير مذكرة إياها أن مبلغ 982.998.000 أوقية يمثل نفقات أقل من النصف الأخير من 2012.
وانطلاقا من كشف نفقات اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات لميزانيتها الأولى وحجم المبالغ التي تطالب بها لموازنتها للعام القادم ـ مع أن اللجنة ما زالت عبارة عن مشروع لم يدخل في العمليات الانتخابية بعد ـ يتضح أنها فاقدة لمعايير الشفافية المطلوبة في الانتخابات لأن فاقد الشيء لا يعطيه، كما يجعل السؤال مشروعا عن طرق صرف اللجنة لهذه المبالغ الكبيرة؟ وعن كم ستكلف الانتخابات -فتح اللجنة لتلك العملية أكثر من 400 مكتب داخل موريتانيا وتجهيزها واكتتاب ما لا يقل عن ثلاثة آلاف موظف- ميزانية الدولة؟ الميزانية التقديرية للانتخابات حسب اللجنة تصل 9 مليارات أوقية، وهو ما يعد ضعفي ما كلف الدولة في انتخابات 2006-2007.
البحث :